هطول قلم ..!

كاللعاب يسيل دونما شعور …
شهيته مفتوحة هذه المرة
ويستطيب ذاك الطعم من إناث الورق
كما أستطيب شربة الماء بعد شدة عطش ..
وقلمي ذاك القابع بين أصابعي
بدأ يدفق ماءه في بطون الورق..
حتى يلفظ آخر حبره ..
وفي أحيانا كثيرة أجد يداي وكأنها تلتف حول خصر ورقتي

أراقصها ..
خطوة
خطوة
خطوة
ولا ننفك نبدأ بالدوران
بهدوءءءءء
وفي لحظة .. !
أجد ورقتي ترتمي لاشعورياً بين يدي ..
تميل أكثر ..
فأكثر ..
حتى أدنو ..
لأشاهد عينيها وقد .. ذبلت ..
أنكسرت ..
أنطفأت … إلا من .. الحياة
وكأنها غااااااارقة في الحلم ..
لأجد نفسي غارق في لثم شفتيها بقبلة متعطش ظاميء !
وبعد أن يستنفذ قلمي حبره
أكتشف أن ورقتي قد راحت في سبات عميق
نامت ورقتي .. نامت
نامت .. وهي .. تبتسم
وكأنها تحلم ..
لا بل هي تحلم …
هي فعلاً .. تحلم .
ياترى لم هي مبتسمه !
أرحلت مع الذكريات المحفورة في قلبها
أم تراها تاهت كما تهت !
اقتربت بهدوءء..
من هذا البدر ..
من ورقتي ..
حملتها بين ذراعي ..
وجعلت صدري وساده
وقلبي فراشاً
اسندتها بين اضلعي !
ثم ذهبت في رحلة في شعرها …
أحمل خصلاته عن عينيها بأطراف أصابعي
وعيني تتأمل في عينيها
في شفتيين تكتنز بإبتسامة
تكشف عن لؤلؤ مكنون
أتأمل في خديها
ورحت أحلم ..
واحلم
واحلم
ويخلع قلمي معطفه
ليضعه على جسد ورقتي البارد كنسمه
وتطل الحروف ..
وتنسكب كلماتي دونما شعور ..
كأنه لعاب ينهمر
يسيل ..
ولاشعور ..
ولاإحساس ..
تلاشت أجزائي
كل أجزائي ..
في سبات عميق ..
مع ورقتي ..
لا أسمع سوى أنفاس كأنفاس العطر
ولا أرى سوى إبتسامة كأنها في عيني كتيجان الملوك
ورقتي كأنما هي الحبيبه
فورقتي وحبيبتي تؤام للحب
ورقتي .. أنثى
وحبيبتي .. أنثى
ورقتي ناصعة البياض ..
وحبيبتي ملاك طاهر ..
ورقتي .. حبلى بحروفي
وحبيبتي حبلى .. بي .. بحبي
ورقتي بلا سطور ..
وحبيبتي بلاتاريخ ..
ورقتي دائماً تراود حرفي ..
وحبيبتي تراود شوقي ..
ورقتي سطورها مبعثرة ..
وحبيبتي بعثرت فيّ كل شي .. ولعلي يوماً أكمل القصة … لعلي.

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف أشياء. الوسوم: , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

roses :wink: :twisted: :roll: :oops: :mrgreen: :lol: :idea: :evil: :cry: :arrow: :?: :-| :-x :-o :-P :-D :-? :) :( :!: 8-O 8)